البهوتي
356
كشاف القناع
فوجب أن يأتوا بما يقدرون عليه . لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وكذا لو تعمدوا الاكل في يوم آخر منه . ( و ) لزمهم ( القضاء ) لثبوته من رمضان ، ولم يأتوا فيه بصوم صحيح فلزمهم قضاؤه للنص . ( وإن أسلم كافر ، أو أفاق مجنون ، أو بلغ صغير ) مفطرا ( فكذلك ) أي من صار في أثناء يوم من رمضان أهلا للوجوب . لزمه إمساك ذلك اليوم وقضاؤه ، لحرمة الوقت . ولقيام البينة فيه بالرؤية . ولادراكه جزءا من وقته كالصلاة . ( و ) كذا ( كل من أفطر والصوم يجب عليه ) فإنه يلزمه الامساك والقضاء . ( كالمفطر لغير عذر ، ومن أفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع ، أو ) يظن ( الشمس قد غابت ولم تغب ، أو الناسي النية ، أو طهرت حائض ، أو نفساء ، أو تعمدت ) مكلفة ( الفطر ، ثم حاضت ) أو نفست ، ( أو تعمده ) أي الفطر ( مقيم ثم سافر ) فكلهم يلزمهم الامساك والقضاء ، لما سبق . ( أو قدم مسافر ) أو أقام ما يمنع القصر ( أو برئ مريض مفطرين فعليهم القضاء والامساك ) لما سبق . ( وإن بلغ الصغير ) ذكرا كان أو أنثى في أثناء نهار رمضان ( بسن ) أي تمام خمس عشرة سنة ( أو احتلام ) أي إنزال مني بسبب حلم ، ( صائما أتم صومه ) بغير خلاف ( ولا قضاء عليه . إن ) كان ( نوى من الليل ) لأنه نواه من الليل فأجزأه كالبالغ . ولا يمتنع أن يكون أوله نفلا وباقيه فرضا ( كنذر إتمام نفل ) . وعند أبي الخطاب : عليه القضاء . ( ولا يلزم من أفطر في صوم واجب غير رمضان الامساك ) لعدم حرمة الوقت . ( وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم نصا ) نقله أبو طالب وأبو داود ، كمن نذر صوم يوم يقدم فلان ، وعلم قدومه في غد . فينويه من الليل . ( بخلاف صبي يعلم أنه يبلغ غدا ) فلا يلزمه الصوم ( لعدم تكليفه ) قبل دخول الغد . بخلاف المسافر ( ومن عجز عن الصوم لكبر ) وهو الهرم والهرمة ، ( أو مرض لا يرجى برؤه أفطر ) أي له ذلك إجماعا ( لعدم وجوبه ) أي الصوم ( عليه ) لأنه عاجز عنه . فلا يكلف به . لقوله تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ( وأطعم عن كل يوم مسكينا ما يجزئ في كفارة ) مدا من بر ، أو نصف صاع من تمر ، أو زبيب أو شعير ، أو أقط .